" كتب الله تعالى الموت على الصغير والكبير والشريف والطريف .. والعالم والجاهل ..
ولكن .. لا شك أن المصيبة بالعلماء مصيبة كبيرة .. وذلك لأن بفقدهم يفقد العلم الذي هو ميرات الأنبياء ..
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقي عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً .. فسُئلوا ..
فأفتوا بغير علم .. فضلوا وأضلوا ) ..

إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
هذه سنة الله تعالى .. حيث أنه كتب الموت على كل نفس :
(( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
(( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ))
فكل من على هذه البسيطة يموتون .. صغيرهم وكبيرهم .. عالمهم وجاهلهم ..
و لكن الناس لا يأسفون إلا على أهل الخير .. الذين ينفعون وينفع الله تعالى بهم وبعلومهم !
فإذا ماتوا فُقِدوا .. وأما عوام الناس فالغالب أنهم لا يفقدهم إلا أقاربهم وجيرانهم ومن حولهم ..
بحيث أنهم يحبونهم ويحبون أن يتصلوا بهم ويدعوا لهم عند الموت يحبون أيضاً أن يشيعوهم ويدعوا لهم
ويشاركوا في تشييعهم .. وهذا ما جعل الله في قلوب المؤمنين من المحبة والمودة بعضهم لبعض " *